في أمثالنا العامية مثل تكررّه أمي دائماً، وهو عن مقدار معرفتك بالأشخاص الذين تتعامل معهم، يسألك أحدهم عن شخص ما، هل تعرفه ؟تجيبه أنت:نعم أعرفه.
يسألك: هل جربته؟ تجيبه: لا. فيقول لك: إذاً، أنت لاتعرفه.
سقت هذا المثل كمقدمة للحديث عن الثقة بالآخرين ومدى معرفتك الحقيقية بمن تتعامل معه، فكثيراً مايبدو لك أحد الأشخاص بصورة رائعة تحمل جميع الصفات المطلوبة في الصديق أو الجار أو زميل العمل، وربما تقنعك بها عاطفتك تجاهه، إذ كما يقول بيت الشعر المعروف: وعين الرضا عن كل عيب كليلة، وعين السخط تبدي المساوئ
وتعالوا نتساءل: كيف يستطيع الآخرون خداعنا بمظاهرهم الجميلة، في الوقت الذي تقبع في نفوسهم شرور العالم وخداعه وحيله؟
هل من الغباء أن تؤمن بما تراه من صديقك من رقة وشهامة وإيثار دون أن تجرب ذاك الصديق في موقف من المواقف، وترى كيف سيتصرف لو أقعى بك الزمان يوماً، لمساعدته..
أم أنك تعتبر ذلك من طيب نفسك، وبراءة تفكيرك تجاه الآخرين؟
ولماذا تغفر للصديق زلاته، وتعدّها عفوية وغير مقصودة، بينما تحاسب غيره على زلة، أقل فداحة منها؟
لاادري لماذا تزاحمت جميع الأسئلة في راسي، بعد اللقاء، برغم أحزانه والذي جمعني بصديقة قديمة جاءت من اليمن، وقد آلمتني دموعها التي انهمرت مدرا
























